أخر خبر

بعد تهديدات بوتين النووية.. مسؤول سابق في الناتو يتحدث لـ”أخبار الآن” عن “حرب التجمّد العميق”

قراءة في تهديدات بوتين النووية الأخيرة.. ماذا كشف نيكولاس ويليامز عبر “أخبار الآن”؟

هدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باللجوء إلى استخدام الأسلحة النووية في حال تعرض سيادة أو أراضي بلادة للتهديد. ولم يتردد بوتين في توجيه تحذيرات حول التداعيات المحتملة على الدول، التي تدعم جهود أوكرانيا لشن هجمات داخل الأراضي الروسية.

واعتبر الرئيس الروسي أنّ ما يحدث يسمح للحكومة الروسية بدراسة الخيارات النووية إذا تم استخدام سلاح الدمار الشامل ضد البلاد أو في حال “وجود الدولة ذاتها تحت التهديد”.

وأضاف: “لدينا عقيدة نووية. انظروا ماذا تقول. إذا كانت تصرفات شخص معين تهدد سيادتنا وسلامتنا الإقليمية، فنحن نعتبر أنه من الممكن لنا استخدام جميع وسائلنا المتاحة”.

في هذا السياق، أكّد المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي (الناتو) نيكولاس ويليامز، وجوب أخذ تهديدات بوتين على محمل الجد، مشيراً إلى أن الرجل قد يستخدم الأسلحة النووية إذا رأى أن دولته معرضة لتهديد وجودي.

News

في المقابل، رأى ويليامز في حديث خاص مع “أخبار الآن” أن الظروف التي قد يستخدم فيها الأسلحة النووية غير موجودة، وقال: بوتين سوف يستخدم الأسلحة النووية إذا تدخل الناتو أو الغرب أو الولايات المتحدة بشكل جدي على الأرض في أوكرانيا لمحاربة القوات الروسية، وهذا ما لن يحدث، أو على الأقل ليس بعد.

واعتبر المسؤول أن ما يفعله بوتين ورئيس مجلس الأمن الروسي ديميتري ميدفيديف هو تخويف الغرب والقول: لا تتدخلوا بجدية في أوكرانيا.

الغرب يدعم أوكرانيا بعناية وحذر

شدد رئيس الولايات المتحدة جو بايدن،  خلال مقابلة مع شبكة إي بي سي، على ضرورة عدم استخدام أوكرانيا للأسلحة الأمريكية في ضرب العاصمة الروسية موسكو أو الكرملين. وقال: “يُسمح باستخدامها (الأسلحة الأميركية) بالقرب من الحدود (مع روسيا) عندما تتم مهاجمة أوكرانيا من الجانب الآخر من الحدود”.

وأضاف الرئيس الأميركي: “نحن لا نسمح بضربات على مسافة 200 ميل داخل روسيا ولا نسمح بضربات على موسكو أو الكرملين”.

News

تعليقاً على تصريحات بايدن، لفت ويليامز، عبر “أخبار الآن”، إلى أن رد الفعل الروسي أظهر حكمة القيود التي فرضها بايدن على الأهداف الصاروخية لأوكرانيا.

وقال: ما تفعله قيود بايدن هي الإشارة إلى أن الحرب ضد أوكرانيا غير شرعية ويجب أن تكون لها حدود، تماماً كما يلتزم الأمريكيون بحدود في التصعيد، من المتوقع أن يلتزم بها الروس.

وأضاف: أعتقد أن الرسالة على كلا الجانبين، الرسالة الروسية لضبط النفس إلى أمريكا والرسالة الأمريكية لضبط النفس إلى روسيا، هي رسالة ناجحة لأننا لا نرى اندفاعاً متهوراً نحو التصعيد والمواجهة والمزيد من تورط الغرب في الحرب في أوكرانيا.

News

وبالتالي، أكّد ويليامز أن الغرب يدعم أوكرانيا بعناية وحذر.

روسيا تهدد بتسليح أعداء الغرب

وسط التشنج المستمر منذ بدء الغزو الروسي على أوكرانيا، خرج بوتين بتصريحات حذّر فيها الدول الغربية من أنها تتخذ “خطوة جادة وخطيرة للغاية” من خلال تزويد أوكرانيا بالأسلحة، الأمر الذي قد يؤدي إلى قيام موسكو بتسليح أعدائها.

ويليامز أوضح هذه التهديدات ضد الغرب هي جزء من هذه الاستراتيجية التي تعتمدها روسيا والمتمثلة بـ”نفخ” نفسها لإثبات أنها دولة يجب أن تؤخذ على محمل الجد، وخاصة للشرق الأوسط وأفريقيا. وللقول إن روسيا لاعب جاد، وقوة لا يستهان بها.

News

وعن البلدان التي يُحتمل أن تقوم روسيا بتسليحها، أكّد مسؤول الناتو لـ”أخبار الآن” أن العديد من الدول لا ترغب في خوض الحرب أو إلحاق الأذى بالغرب حتى لو لم تكن متحالفة معه، لكنه أشار إلى أن إيران وكوريا الشمالية قد تكونان من بين هذه الدول، مرجحاً أن يتم تسليح أفريقيا وإقامة علاقات معها من أجل نكاية الغرب والإضرار به.

وشرح ويليامز أن احتمال تسليح الأفارقة ليس المقصود منه مهاجمة الغرب بل يهدف إلى تعزيز العلاقة مع أفريقيا وبعض البلدان الأفريقية والشرق الأوسط من أجل أن الإثبات للغرب أنه يفقد الدعم والهيبة والنفوذ في ما يسمى “بالجنوب العالمي.”

حرب باردة جديدة أم أسوأ؟

إعلان الحكومة الكوبية أن مجموعة من السفن البحرية الروسية، بما في ذلك غواصة تعمل بالطاقة النووية، ستزور كوبا الأسبوع المقبل، أعاد الذاكرة إلى فترة الحرب الباردة حين استضافت هافانا لفترة وجيزة صواريخ نووية بناء على طلب موسكو خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

هذا التطور وصفه ويليامز بأنه “لفتة اللامبالاة، وعدم الاهتمام بما تفكر فيه أمريكا.”

News

ورأى أن زيارة السفن البحرية الروسية لكوبا، والتي تم التحضير لها خلال زيارة الرئيس الكوبي إلى روسيا العام الماضي، هي علامة على عودة متزايدة ليس إلى الحرب الباردة، بل إلى حرب التجمّد العميق.

وقال ويليامز : خلال الحرب الباردة لم تكن العلاقات بين الشرق والغرب ودية، بل منفتحة ومفتوحة للحوار، لكن حرب التجمّد العميق هذه ستكون أسوأ بكثير من الحرب الباردة.

ولفت إلى إن زيارة السفن إلى كوبا هي إشارة إلى أن كوبا قد تكون من بين الدول التي قد تقوم روسيا بتسليحها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى