أخر خبر

انخفاضات وارتفاعات قياسية بدرجات الحرارة عالمياً تهدد مستقبل الحياة (إنفوغراف)

اختلالات درجات الحرارة حول العالم في مايو 2024

شهد العالم في شهر مايو 2024 تقلبات كبيرة في درجات الحرارة، مما أثار القلق بشأن تأثيرات التغير المناخي. هذه التقلبات كانت ملحوظة في مناطق متعددة حول العالم، حيث سجلت بعض المناطق ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة بينما شهدت مناطق أخرى انخفاضات مفاجئة. هذا المقال يستعرض أبرز هذه الاختلالات وأسبابها وتأثيراتها المحتملة.

انخفاضات وارتفاعات قياسية بدرجات الحرارة عالمياً تهدد مستقبل الحياة (إنفوغراف)

خريطة العالم تظهر اختلالات درجات الحرارة في مايو 2024، مقارنة بمتوسط ​​درجة الحرارة في مايو 1981-2010

ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة

أوروبا:

– إسبانيا: شهدت إسبانيا موجة حر غير مسبوقة حيث سجلت درجات الحرارة في بعض المناطق 40 درجة مئوية، وهو ارتفاع كبير مقارنة بالمعدل الطبيعي لهذا الوقت من العام.

– فرنسا: في باريس، وصلت درجات الحرارة إلى 35 درجة مئوية، مما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات صحية للسكان.

آسيا:

– الهند: تعرضت الهند لموجة حر شديدة، حيث سجلت درجات الحرارة في العاصمة نيودلهي 45 درجة مئوية. هذه الارتفاعات تسببت في حالات جفاف وتفاقم أزمة المياه في بعض المناطق الريفية.

– الصين: في شنغهاي، وصلت درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية، مما أثار مخاوف من تأثيرات الحرارة على الصحة العامة والزراعة.

الشرق الأوسط:

– السعودية: سجلت مناطق في المملكة العربية السعودية درجات حرارة تجاوزت 50 درجة مئوية، مما يعد غير معتاد في شهر مايو ويزيد من الضغط على البنية التحتية والخدمات العامة.

انخفاضات غير متوقعة في درجات الحرارة

أمريكا الشمالية:
– الولايات المتحدة: شهدت بعض الولايات الشمالية انخفاضات مفاجئة في درجات الحرارة. في ولايات مثل مينيسوتا وميشيغان، انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في بعض الليالي، مما أدى إلى تساقط الثلوج في غير موعدها.

– كندا: في كندا، شهدت بعض المناطق الشمالية درجات حرارة أقل من المعتاد بكثير، مما أثر على الزراعة والتخطيط الموسمي.

أوروبا:

– المملكة المتحدة: في المملكة المتحدة، انخفضت درجات الحرارة بشكل غير متوقع في نهاية مايو، حيث سجلت بعض المناطق درجات حرارة أقل من 10 درجات مئوية، مما أثر على الأنشطة السياحية والزراعية.

انخفاضات وارتفاعات قياسية بدرجات الحرارة عالمياً تهدد مستقبل الحياة (إنفوغراف)

طير يشرب الماء من بركة في بحيرة نافارو، التي جفت بسبب ظاهرة المناخ لا نينا، في نافارو، في مقاطعة بوينس آيرس، الأرجنتين. رويترز

أسباب الاختلالات

يشير الخبراء إلى أن هذه الاختلالات في درجات الحرارة تعود إلى التغيرات المناخية الكبيرة التي يشهدها الكوكب. زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة وتغيرات في تيارات المحيطات والغلاف الجوي كلها عوامل تسهم في هذه الظواهر.

– التغير المناخي: التغير المناخي يؤدي إلى زيادة تكرار وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، سواء كانت موجات حر أو برد غير معتاد.
– الأنشطة البشرية: الانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية مثل الصناعة والزراعة والنقل تساهم بشكل كبير في زيادة حرارة الكوكب.
– التغيرات الطبيعية: بعض التغيرات تكون نتيجة لدورات مناخية طبيعية، لكن تأثيرها يتفاقم بسبب التدخل البشري.

انخفاضات وارتفاعات قياسية بدرجات الحرارة عالمياً تهدد مستقبل الحياة (إنفوغراف)

تظهر لوحة إعلانية درجة الحرارة القياسية التي سجلت في 05 يونيو 2024 في فينيكس، أريزونا. أ ف ب

التأثيرات المحتملة

– الصحة العامة: ارتفاع درجات الحرارة يزيد من مخاطر الإصابة بضربات الشمس والجفاف والأمراض المرتبطة بالحرارة.

– الزراعة: تؤثر التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة على المحاصيل وتؤدي إلى خسائر كبيرة في الإنتاج الزراعي.

– الاقتصاد: تتسبب هذه الاختلالات في تكاليف إضافية على الاقتصاد بسبب الحاجة إلى التكيف مع الظروف الجديدة، مثل زيادة استخدام التكييف أو خسائر الزراعة.

انخفاضات وارتفاعات قياسية بدرجات الحرارة عالمياً تهدد مستقبل الحياة (إنفوغراف)

تشير هذه الاختلالات في درجات الحرارة في مايو 2024 إلى الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات جدية لمواجهة التغير المناخي.

ومن الضروري تعزيز الجهود الدولية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة والانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة لضمان مستقبل أكثر استدامة واستقرارًا لكوكبنا.

وهناك احتمال بنسبة 80 في المائة أن يتجاوز متوسط ​​درجة الحرارة العالمية السنوي مؤقتاً 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة خلال سنة واحدة على الأقل من السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لتقرير جديد صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO).

وهذا تحذير صارخ بأننا نقترب أكثر فأكثر من الأهداف المحددة في اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، والتي تشير إلى زيادات طويلة الأجل في درجات الحرارة على مدى عقود، وليس أكثر من سنة إلى خمس سنوات.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى