أخر خبر

انتبه على أطفالك.. شركات الفيب تستهدفهم ليكونوا عملاء لاحقين لها

شركات الفيب أصبحت أكثر انتشاراً في ظل تزايد الطلب علت منتجاتها

نشرت منظمة الصحة العالمية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين لعام 2024، تقريرًا بعنوان “ربط الجيل القادم”، والذي حذر من مخاطر انتشار السجائر الإلكترونية “الفيب” بين الشباب وتحديدا الأطفال، ما يخلق موجة جديدة من الإدمان.

ووفقا للتقرير، رتبت شركات التبغ الكبرى رسائلها ومنتجاتها لاستهداف الأطفال في محاولة لاستبدال ملايين العملاء الذين يموتون بسبب منتجاتها كل عام.

وتُظهر أحدث البيانات أن الأطفال يستخدمون السجائر الإلكترونية بمعدلات أعلى من البالغين في العديد من البلدان وعلى مستوى العالم، ما يقدر بنحو 37 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا يستخدمون التبغ، بحسب منظمة الصحة.

وقال التقرير إن الأطفال يعدون أهدافا ممتازة لهذه الشركات لأنه إذا بدأت في إدمان النيكوتين قبل سن 21 عاما، فهناك احتمال كبير أن تظل مدمنًا مدى الحياة.

News

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الصناعة تستهدف الأطفال من خلال بيع منتجات بنكهات الفواكه والحلوى وتصميمات كرتونية. وفي الوقت نفسه، تنفي الشركات أنها تستهدف الأطفال بشكل صريح.

وذكر التقرير أنه في الفترة 2018-2019، اعترف مسؤولو الصحة العامة في الولايات المتحدة بوجود “أزمة صحية عامة بسبب تدخين السجائر الإلكترونية”.

“الفيب”.. ونيكوتين “القاعدة الحرة”

صُممت السجائر الإلكترونية أو “الفيب” لتشبه السجائر العادية، لكنها تستخدم النيكوتين “ذو القاعدة الحرة”.

والنيكوتين ذو القاعدة الحرة ويعني أن النيكوتين في أنقى الحالات مقارنة بمشتقات النيكوتين الأخرى. وبدوره، يكون النيكوتين أكثر فعالية عند تسخينه، ويتم امتصاصه بسرعة أكبر في الرئتين والدماغ.

والنيكوتين ذو القاعدة الحرة موجود منذ الستينيات عندما أدركت شركات التبغ أنه من خلال إضافة الأمونيا إلى النيكوتين، يمكنهم تجريد النيكوتين من بروتوناته لجعله أكثر كثافة عند تسخينه واستنشاقه. ويتم استخراج هذا النوع من النيكوتين مباشرة من نبات التبغ، بحسب المنظمة.

وتحتوي الإصدارات المبكرة من السجائر الإلكترونية عادةً على ما بين 3 إلى 12 ملليغرام من النيكوتين.

وفي عام 2016، قدمت شركة Juul جهازًا إلكترونيًا يتميز بنوع جديد من توصيل النيكوتين، وهي أملاح النيكوتين التي تحتوي على محلول ذو درجة حموضة أقل، ما يؤدي بشكل أساسي إلى القضاء على حرقة الحلق الناتجة عن النيكوتين الحر، حتى عند مستويات التركيز العالية جدًا.

ووصلت هذه الأجهزة إلى السوق الأمريكية بتركيز شديد الإدمان يبلغ 50 ملليغرام. وفي أوروبا، لا يمكن بيع هذه السجائر الإلكترونية بتركيز أعلى من 20 ملليغرام.

ما مخاطر “الفيب”؟

وعندما يتعلق الأمر بجذب الأطفال، فإن هذه السجائر الإلكترونية أخطر من العادية، لأنها سهلة الاستخدام، ويمكن حملها وتدخينها في أي وقت ومكان، وتبقى رائحة الفاكهة في الغرفة لبضع دقائق فقط. وعلى عكس السجائر، التي تتميز برائحتها النفاذة، يمكن إخفاء السجائر الإلكترونية بسهولة عن الآباء.

لكن الآثار الصحية طويلة المدى للتدخين الإلكتروني غير معروفة بالتحديد. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنه إلى جانب وضع أيديهم وملايين الدولارات في سياسة الصحة العامة بشأن التدخين الإلكتروني، تحاول شركات صناعة التبغ أيضًا التأثير على البحث العلمي الذي يتم إجراؤه لقياس الآثار الصحية لأجهزة التدخين الإلكتروني.

News

وأشار المؤلفون إلى أنه في عام 2024، قامت شركة التبغ فيليب موريس إنترناشيونال بتمويل سلسلة من الدورات التدريبية حول الإقلاع عن التدخين على Medscape، وهو موقع إخباري طبي مقره الولايات المتحدة، والذي صور “منتجات النيكوتين على أنها غير ضارة نسبيًا”، وتم إلغاء هذه الدورات بعد الشكاوى.

ويعد التواصل العلمي حول السجائر الإلكترونية أمرًا مربكًا، بما في ذلك النصائح حول التدخين الإلكتروني أثناء الحمل أو للإقلاع عن السجائر العادية، وما إذا كان التدخين الإلكتروني يسبب السرطانات.

ووفقا لموقع كليفلاند الطبي، فأظهرت العديد من الدراسات أن النيكوتين له تأثير سلبي على نمو الدماغ ويزيد من خطر الإصابة بالسرطان، ويؤثر على القلب.

كما أوضحت أن تدخين النيكوتين يؤثر على الصحة الإنجابية، ويسبب انخفاض الاستجابة المناعية، ويؤثر على تكاثر الخلايا والأورام ويسبب مقاومة لعوامل العلاج الكيميائي.

ما مكونات “الفيب”؟

تتكون السجائر الإلكترونية من عدة أجزاء، وتشمل:

-بطارية التشغيل.
-نظام التسخين لتحويل السائل إلى بخار.
-أداة تحتوي على السائل والنيكوتين.

أنواع الفيب

هناك عدة أنواع من السجائر الإلكترونية، وتختلف في التصميم والأداء. من بين الأنواع الشائعة:

-قلم الڤيب
يتميز بحجم صغير وهو أحد أشهر أنواع الڤيب ويشبه القلم العادي في شكله.

-الشيشة الإلكترونية

تشبه الشيشة التقليدية ولكنها تعمل بالبطارية وتحتوي على سائل الڤيب بدلا من التبغ.

-البود القابل لإعادة التعبئة

هو نوع آخر يحتوي على بود قابل للتعبئة بسائل الڤيب. ويمكن استخدامه مرارا وتكرارا بعد ملء البود بالسائل.

-جهاز باقة الفيب

هو نوع يأتي بحجم أكبر ويعمل ببطارية قوية يمكن شحنها. ويمكن تعديل قوة التبخير حسب الرغبة.

-السجائر الإلكترونية التي تستخدم لمرة واحدة

هي أشكال يمكن التخلص منها بمجرد نفاذ البطارية أو السائل، ولا تتطلب تعبئة أو صيانة.

News

أضرار الفيب

-الأثر على الجهاز التنفسي

يمكن أن يؤثر استخدام الفيب على صحة الجهاز التنفسي بطرق عدة، بما في ذلك التهاب الرئة، والتهاب القصبات الهوائية. حيث يمكن أن يتسبب الاستخدام المتكرر للڤيب في التهاب القصبات، الذي يمكن أن يتسبب في السعال المستمر وصعوبة التنفس. كما تحتوي بعض سوائل الڤيب على مواد قد تتسبب في انسداد المسالك التنفسية.

-آثار الفيب على القلب والأوعية الدموية

يمكن أن يتسبب استخدام السجائر الإلكترونية أو منتجات التبخير الإلكتروني على المدى الطويل إلى إضعاف صحة القلب والأوعية الدموية. إذ يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

المواد الضارة الموجودة في الفيب

يحتوي الفيب (السجائر الإلكترونية) على العديد من المواد الضارة التي يمكن أن تكون ضارة بصحة المستخدمين. من بين المواد الضارة الموجودة في الڤيب:

-النيكوتين العامل الرئيسي للإدمان.
-البخارات الكيميائية.
-مواد معدلة جينيا مضرة بالصحة.
-النكهات
-المعادن الثقيلة التي قد تؤدي إلى التسمم.
-أضرار الفيب على الرئتين.
-حسب الجمعية الأمريكية للرئة، فإن السجائر الإلكترونية تحتوي على مادة الأكرولين، وهي مبيدات أعشاب تستخدم عادة لقتل الأعشاب الضارة. ويمكن أن تسبب إصابة رئوية حادة ومرض الانسداد الرئوي المزمن، كما قد تتسبب في الإصابة بالربو وسرطان الرئة.

News

أضرار الفيب على الصحة النفسية

لا تخلو السجائر الإلكترونية من الأضرار النفسية، إذ يمكن أن يؤدي الاعتماد المستمر عليها إلى الإدمان النفسي على التدخين. وتستخدم في هذه المرحلة في حالة التوتر أو التعب أو القلق. ويمكن لهذا الإدمان أن يرفع من مستويات القلق والتوتر عند الانقطاع عنه.

أضرار الفيب زيرو نيكوتين

من بين الأضرار المحتملة للڤيب زيرو نيكوتين:

-تهيج الرئتين.
-تدهور صحة الجهاز التنفسي.
-التأثير على الشهية والتغذية.

هل السيجارة الإلكترونية تساعد على الإقلاع عن التدخين؟

وجدت دراسة أن الأشخاص الذين استخدموا السجائر الإلكترونية للإقلاع عن التدخين، أشاروا إلى إنها يمكن أن تساعد في إدارة الرغبة الشديدة في النيكوتين.

ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أنه لا توجد معلومات قاطعة لتحديد ما إذا كانت السجائر الإلكترونية آمنة للاستخدام طويل الأمد، أو ما إذا كانت فعالة في الإقلاع عن التدخين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى